Arab Men, American Women 

الحلم الاميركي (20): عرب واميركيات

 

روايات رومانسية اميركية عن "الشيخ"

 

العربي ليس ابيضا، وليس اسودا

 

يعتقد انه هزم الاميركية، لكنها هي التي هزمته

 

واشنطن: محمد علي صالح

 

مؤخرا، بدأ الاميركيون (وخاصة الاميركيات) قراءة رواية رومانسية جديدة للروائية ليز فيلدنغ: "خطيبة الشيخ غير المناسبة" (الناشر: دار هارلكوين، تورنتو، كندا).  وتتخلص الرواية في ان "الشيخ زاهر الخطيب" (اسم خيالي)، من "ريشان" (اسم خيالي) زار واشنطن، وقابل "دايان"، سائقة سيارة اجرة، وخلال ايام، احبها، واحبته.  وفكر في الزواج بها. 

لكن، كيف يتزوج زعيم قبيلة عربية فخورة سائقة سيارة؟  وماذا يقول لأهله؟  حتى اذا كانت جميلة، وغربية، و"متحضرة"؟  في نهاية الرواية، يعود الى قبيلته التي اعدت له بنت عمه ليتزوجها.  يعود بجسمه، لكن يبقى قلبه مع "دايان".

في السنة الماضية، اصدرت نفس المؤلفة رواية "قلب الشيخ".  وتتخلص هذه في ان "لوسي" الجميلة الشقراء زارت دولة "رمال" (اسم خيالي)، وقابلت اميرها "الشيخ حنيف" (اسم خيالي) عندما اصيبت في حادث.  وتولى الشيخ علاجها، واهتم بها، ووقع في غرامها.

 

الحرب ضد الارهاب:

 

بعد هجوم 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن، وبداية الحرب ضد الارهاب، وحرب العراق،  زاد زيادة كبيرة عدد الروايات الرومانسية الاميركية عن قصص غرام بين شرقيين وغربيات، وخاصة بين عرب واميركيات. 

ربما تأدبا، او زيادة في الخيال، لا تركز الروايات على عربي معين، ولا على دولة معينة، ولا على الاسلام والمسلمين.  لكنها تستعمل اسم "الشيخ"، وهو اسم خيالي يدل، دائما، على عربي، ومسلم، وفي دولة صحراوية، وغنية بالبترول. 

وفي الجانب الآخر، هناك العشيقة الاميركية، دائما جميلة، ودائما "متحضرة".

بالاضافة الى المؤلفة السابقة، اصدرت المؤلفة كارول غريس روايات مثل: "عشيقة الشيخ" و "سقوط الشيخ" و "بأوامر الشيخ".  واصدرت المؤلفة باربرا ماكماهون رواية "سر الشيخ".  واصدرت المؤلفة كيت ووكر رواية "الشيخ ومربية اطفاله".

وهناك روايات اخرى مثل: "شيوخ تكساس" و "زوجة متعاقدة للشيخ" و "بين ذراعي الشيخ" و "زوجة الشيخ المتمردة" و "مديرها الشيخ" و"ابن الشيخ غير الشرعي" و "حاملة بأبن الشيخ" و "اشتراها الشيخ" و "بيعت الى الشيخ" و "عبدة الشيخ".

وهناك كتب نصائح، مثل: "كيف تتزوجين شيخا؟" و "كيف يحب الشيخ؟"  و "كيف يمارس الشيخ الجنس" و "كيف تقضين ليلة مع شيخ؟" و "دليلك الى الشيخ" و "كيف تقعين في غرام شيخ؟"

 

جيسيكا تايلور:

 

كتبت جيسيكا تايلور، استاذة ادب انجليزي في جامعة تورنتو ( كندا)، بحثا عن مثل هذه الروايات في آخر اعداد "بوبيولار كلشر" (دورية الادب الشعبي الاميركية).  ولاحظت الآتي:

اولا: يقع الحب بين عربي اسمر، واميركية بيضاء.

ثانيا: تتضمن العلاقة خليط من الواقع والخيال.

ثالثا: تتحرك المعاني بين الاستشراق والرومانسية الغربية.

رابعا: "تروض" الاميركية العربي، و"تحضره".

رابعا: تواجه "الرجولة" الشرقية "الاثارة" الغربية وتنهزم امامها.

وايضا، كتبت عن الموضوع ايفلين باخ، مؤلفة كتابين: "الاستشراق والانوثة"، و"الاثارة في رومانسيات الصحراء."

ولاحظت هذه ان الغربية (وتهمنا هنا الاميركية)، في هذه الروايات الرومانسية، ترى الشرقي (ويهمنا هنا العربي) مثيرا وغريبا في نفس الوقت.  يستعمل الاميركيون كلمة "اكسوتيك" لوصف ذلك.  تري الاميركية في العربي الرجولة المثيرة التي تفقدها في الاميركي. 

لا تعرف الاميركية في هذه الروايات المرأة الشرقية.   ولو عرفتها، تعرف انها مثيرة (لابد ان تكون كذلك لتقدر على اشباع رغبات زوجها المثير).  ثم تنساها (من باب الغيرة، حتى تنفرد بزوجها).

ولهذا، فان "الحرب" في هذه الروايات هي بين رجولة العربي واثارة الاميركية الجنسية.

 

ايفلين باخ:

 

وسألت ايفلين باخ عدة اسئلة:

اولا: "ماهو سر هذه العلاقة بين شيخ الصحراء وشقراء الغرب؟  بين غير متحضر ومتحضرة؟"

ثانيا: "كيف ساهمت خيالات الشرق في خيالات المراة الغربية؟"

ثالثا: "من يستعلى على من؟ انثى من الغرب المتحضر؟  او رجل من الشرق البدائي؟"

واجابت بان "الغربية ترى في الشرق الاثارة، والغنج، والدلع، الذي فقدته" (بسبب مئات السنين من التطور، والصناعة، والحضارة، والعلم، والتكنولوجيا).

لكن، اذا كانت في بلاد العرب الاثارة الجنسية  التي فقدتها الاميركية، فان بلاد العرب فيها، ايضا، الرجولة التي يبدو ان الاميركي فقدها (بسبب منافسة المرأة له.  او مساواتها معه.  او فوزها عليه: في العمل، والشارع، والبيت، وسرير النوم).

لهذا، عندما تقرأ الاميركية هذه الروايات الرومانسية، تقرأ عن "هذه الحرب بين الغرب والشرق.  بين اغراء الغرب ورجولة الشرق.  بين الانا والآخر."

وتحدتث ايفلين باخ عن خلفية الموضوع التاريخية.  واشارت الى مرحلة الاستشراق.  وقالت: "يعني الاستشراق رؤية الغرب للشرق من وجهة نظر اجنبية، وعابرة، ومتعالية.  درس المستشرقون الشرق بدون ان يدرسوا امكانية التعايش والاختلاط بين النقيضين: بين المتحضر وغير المتحضر.  بين الرجل والانثي.  بين الاسمر والبيضاء."

اهمل المستشرقون ذلك.  وركزوا على اللوحات الفنية، وترجمة قصص "الف ليلة وليلة"، ومغامرات الرجل الغربي (لا المرأة الغربية)، مثل "لورنس العرب".  وتحاشى المستشرقون اي اختلاط بين المراة الغربية والرجل الشرقي. (وطبعا، تحاشوا اي اختلاط بين الرجل الغربي والمرأة الشرقية).

لهذا، بالنسبة للاميركية التي تقرأ هذه الروايات الرومانسية، تراها انتقاما لاهمال المستشرقين لسر الحب وقوة الجنس.  وبالنسبة للاميركية التي تزور بلاد العرب، وتقابل العربيات، ترى فيهن الاثارة الجنسية التي فقدتها.  ترى غنج، ودلع، ورقص شرقي، وهز بطن، و"نعنشة" و"سكر نبات".

وربما تحسدهن في اعماقها.  لكنها، بالتأكيد، تلاحظ التفاعل المثير بينها، الاميركية المستقلة، وهذا المجتمع المتماسك.  وكما قالت ايفلين باخ: "كأنها تنظر الى نفسها في المرأة، وترى نقيضتها."

 

الروايات الرومانسية:

 

يجب الا يقلل اي انسان من اهمية هذه الروايات الرومانسية في الثقافة الاميركية. وفي خيال الاميركية.  وفي نظرتها الى العربي (والعربية). 

قالت كاثي لنتز، مؤلفة كتاب "مسرح الروايات: حقائق وارقام"، ان اغلبية مؤلفات الروايات الرومانسية نساء.  واغلبية قارئاتها نساء.  وتتلخص اغلبيتها في "فتى يقابل فتاة.  ويتحابان.  ثم تظهر مشاكل.  ثم يسود الحب، وينتهي بسعادة ابدية."

في الجانب الآخر، قلل آخرون من اهمية، او جدية، الروايات الرومانسية.  وقالوا انها "كلام فارغ" او "خيال مراهقات" او "احلام بنات يردن جنسا" او "احلام بنات يردن زواجا"

وقالت جانيس رادواي، مؤلفة كتاب: "قراءة في الروايات الرومانسية" ان هذه الروايات:

أولا:  من امراة الى امراة. 

ثانيا: خيال مع واقع معقد. 

ثالثا: هروب من مشاكل الحياة. 

رابعا: انتقام من الرجل الغربي (قلة الاثارة الجنسية؟)

وسالت: "هل لاحظتم ان هذه الروايات تتجاهل الاختلافات والمشاكل العرقية والدينية بين البطل والبطلة؟"  واجابت بأن هناك سببين:

الاول: الهدف هو تحاشي مشاكل الحياة الواقعية. 

ثانيا:  كل المؤلفات وكل القارئات تقريبا بيضاوات.  "هذه ثقافة ناصعة البياض."

 

خلفية تاريخية:

 

في القرن التاسع عشر، كان مجرد ان يكون بطل رواية رومانسية اميركية مهاجر من ايطاليا "انقلابا ثقافيا".  والسبب هو أن النظرة نحو الايطاليين (الكاثوليك، وذوو الشعور السوداء) كانت نظرة استعلاء في ذلك الوقت.  في جانب، عكست هذه الروايات "الايطالي الجذاب".  وفي الجانب الآخر، عكست "المافيا"، والفوضى، والكلام بصوت عال.

ومع نهاية القرن العشرين، ظهر البطل اليهودي.  لكن بدون اشارة مباشرة الى انه  يهودي.  وصفت روايات أعيادا يهودية تشترك فيها، في احترام وتأدب، البطلة

المسيحية.  وتسأل اسئلة "بريئة"، بدون اي جدل ديني (لا تسأل، مثلا، عن دور اليهود في صلب المسيح).

لكن، حتى اليوم، لا يوجد اسود الى جانب شقراء على غلاف اي رواية رومانسية اميركية. 

احيانا،  تشير روايات الى سود.  ولكن، بدون اي علاقة غرامية او جنسية. (في نفس الوقت، تركز الروايات الجنسية السرية، التي لا تباع في الاماكن العامة، على علاقة جنسية مباشرة وصارخة بين الاسود والبيضاء.  وايضا، تفعل ذلك الافلام السرية  في السينما، واقراص الفيديو، ومواقع الانترنت الاباحية).

 

نظرة استعلاء:

 

رغم اختفاء قوانين التفرقة العنصرية في الولايات المتحدة، تظل نظرة البيض العامة نحو السود نظرة استعلاء.  ولهذا تتحاشي الروايات الرومانسية العلنية اي علاقة غرامية (ناهيك عن علاقة جنسية) بين اسود وبيضاء.

وهناك سبب آخر، وهو ان انطباع الاميركية العام (ستيريوتايب) عن الرجل الاسود انطباع جنسي اكثر منه عاطفي.  بينما انطباعها عن الرجل العربي انطباع عاطفي اكثر منه جنسي. 

ولهذا، تفضل قارئة الروايات الاميركية غراما في الصحراء، تحت النجوم، داخل خيمة عربية، على غرام في الاحراش، وسط حيوانات متوحشة. 

تفضل العربي  داخل عبائة فضفاضة (فيه غموض وسحر) على افريقي عاري او شبه عاري.

تفضل الجنس الرومانسي على الجنس المباشر. 

الاسود قريب منها في اميركا، لكنه "حرام".  والعربي بعيد، لكنه "ممكن". 

لقاء واحد مع الاسود، ثم تودعه (ليعود الى احراشه، وافياله، واسوده).  لكن، لقاءات مع العربي (في انتظار ان يحملها على ظهر حصان عربي ابيض).

 

لون العربي:

 

ولهذا، تظهر اهمية ظاهرة "الشيخ" في الروايات الرومانسية الاميركية.  ليس البطل العربي في هذه الروايات ابيضا.  وليس اسودا.  لكنه خليط من الاثنين.  يوصف احيانا بانه "براون" (اسمر)، او "دارك" (غامق).

في سنة 1919، مع بداية صناعة الافلام السينمائية في هوليوود، ظهر الفيلم الاميركي "الشيخ".  ولأول مرة، عرفت الاميركية ان العربي مثير، ليس فقط جنسيا، ولكن، ايضا، عاطفيا ورومانسيا.

كتبت راكيل اندرسون، مؤلفة كتاب: "خفقات القلب البنفسجي: ما يسمى ادب الحب": "في سنة 1919، كان فيلم "الشيخ" اول من وضع الصحراء على الخريطة كأحسن مكان لممارسة الجنس."  وقالت: "هذه قصة امرأة بيضاء تحب رجلا ربما اسود، وربما اسمر.  لكنه ليس ابيضا مثلها."

تقصد ان بطلة الرواية بريطانية ارستقراطية.  وان البطل (الشيخ احمد بن حسن) لم يكن اسودا، ولم يكن اسمرا.  كان نصف ابيض ونصف اسمر، لان ابوه اسكتلدني وامه عربية من اسبانيا.

لكن، في الروايات الجديدة، صار البطل اسمرا، لأنه يعيش في الجزيرة العربية، او في بلاد الشام.  والده اسمر، ووالدته سمراء.   (ليسوا ابيضا.  وليسوا اسودا).

 

اين العربية؟:

 

وسالت جيسيكا تايلور: "اين العربية في هذه الرويات الرومانسية؟  لماذا البطل عربي والبطلة اميركية؟  لماذا ليس العكس؟"

واجابت على اسئلتها بألاتي:

اولا:  "بصورة او اخرى، لا تزال المرأة العربية في الحريم.  لا تزال بدون استقلالية. ولهذا فان دورها في اي رواية رومانسية سيكون دورا سلبيا."

ثانيا: "يجب الا ننسى الجانب العرقي.  تظل البيضاء اكثر حضارة من السمراء (ومن الاسمر)".

وكتبت: "يخطئ من يقول ان البطل العربي الاسمر، في اي رواية رومانسية اميركية، يقدر على ان يهزم الاميركية البيضاء، ويمارس عليها استعلاءه النفسي والجنسي.  ويخطئ من يقول ان الاميركية تنهزم.  لانها لا تنهزم.  هي التي تبادر، وتغري، وهي التي تسيطر، حتى اذا اعتقد العربي انه هو الذي يسيطر."

وقالت: "الذي يقول ذلك لايعرف البنت الاميركية."

وقالت: "لهذا، ليست صدفة ان العربي، وليست العربية، هو البطل، لانه هو الذي يربي رغبات الاميركية.  ولا باس ان يكون اميرا، او شيخا، او حاكما فاسدا، او شرها، وذلك لتزيد الرومانسية، ويزيد خيال الاميركية."

درست جيسكا تايلور روايات رومانسية كثيرة عن "الشيخ".  ولاحظت الآتي: يكبر البطل البطلة بعشر سنوات تقريبا.  ويتمتع البطل باناقة، وثروة، وسلطة.  فيه غموض، وسر خفي.  خبير في شئون الغرام والجنس. 

لكنها قالت: "تأتي نقطة التحول في الرواية في منتصفها، عندما تتعاكس الادوار.  تهزم الاميركية العربي عندما يعترف بحبه لها.  مجرد كلمة "آي لف يو" هي تنازل، وربما هزيمة من جانب العربي امام الاميركية."

وقالت: "لا يغزو العربي الاميركية مثلما يعتقد، لكنها تغزوه.  ولا يستعمرها، لكنها تستعمره.  ولا ينتصر التأخر على الحضارة ابدا."

واتفقت الكاتبة جويس ميلمان اتفاقا كاملا مع الكاتبة جيسيكا تايلور.  وكتبت: "كيف ينظر الشرقي الى جسد الغربية؟  في جانب، يحب اثارتها الجنسية، وفي الجانب الآخر، يخاف من سيطرتها عليه.  كيف تنظر الغربية الى الشرقي؟  في جانب، تحب اثارته الجنسية، وفي الجانب الآخر، تخاف من سيطرته.  وترفضها."  

 

"شئ طبيعي"؟:

 

واتفقت معهما مريان فرينزيار في كتابها:"البطل والبطلة في الروايات الرومانسية الاميركية".  وكتبت: "تنظر الغربية الى الشرقي في اعماق عينيه.  وتحيط جسمه بيدها.  وتريده لها وحدها.  صحيح، في الرواية الرومانسية، تلعب الغربية دورا ثانويا.  لكنها، في واقع الثقافة الغربية، تلعب الدور الرئيسي."

وقالت ان ذلك شئ "طبيعي".  وذلك لأن العربي غريب على ثقافة الاميركية.  رغم انها ذهبت الى وطنه، وقابلته هناك.  وطبعا، اذا جاء هو الى وطنها، يكون غريبا حقيقية.  يكون خليطا من حبيب، واجنبي، ولاجئ.  وتكون احاسيسها نحوه خليطا من حب وعطف.

وقالت: "يزيد هذا عقدة الاستعلاء عند الاميركية.  لا تسأله، لكنها تسأل نفسها:  لماذا ترك وطنه وجاء الى وطني؟  لماذا ترك بنات وطنه واختارني؟  لابد انني احسن منهن.  لابد انني احسن منه." (هذا بالاضافة الى انها تقول دائما لنفسها، وليس له، ان اميركا احسن من وطنه، واحسن من اي وطن آخر). 

وقالت جيسيكا تايلور ان كل الروايات الرومانسية عن العربي والاميركية تصور العربي "منفصم الشخصية، وغير مفهوم. لا هو هنا، ولا هو هناك."

 

امثلة من روايات:  

 

في رواية "مكافأة الشيخ"، كان "الشيخ على" (اسم خيالي)، امير امارة "قمر" (اسم خيالي) كريما وشهما عندما قابل واحب السائحة الاميركية.  ثم ادخلها في  الحريم.  ولم تعرف الاميركية هل سجنها سجنا مؤقتا ليشبع فضولها؟  او هل يريد ان يضيفها الى زوجاته؟

وفي رواية "اوامر الشيخ"، كان "الامير رفيع بن ابراهيم" (اسم خيالي)، امير امارة "منير" (اسم خيالي) عنده كل الحريم.  لكنه فضل الاميركية "بريانا".  وقالت عن ذلك الكاتبة جيسيكا تايلور:"تنتصر الثقافة الغربية كلما يفضل عربي اميركية واحدة على بيت من الحريم الشرقيات.  كم شرقية تساوي اميركية واحدة؟"

وفي رواية "اوامر الشيخ"، اعترف "الشيخ"، في خجل، للاميركية: "نساء وطني يختلفن عنكن.  بصراحة، نعم، توجد اخطاء في مجتمعنا.  لكني انتمي الى الجيل الجديد.  انا فاهم، وواعي.  واحترم حق المرأة في الاستقلال."

وفي رواية "عشيقة عربية"، قال امير امارة "جومار" الغنية بالبترول (اسم خيالي) لصديقته "فاي" الاميركية: "نسائي العربيات غير مرئيات.  انهن وراء اسوار عالية، وابواب مغلقة." سالت الاميركية: "هل ستضعني مع الحريم؟"  وعندما ابطأ في الاجابة  على سؤالها، قالت، في غضب: "هل انت مجنون؟  مجرد ان تفكر في ذلك، ناهيك عن ان تفعله، يدعو للقرف."  وحاول الامير الدفاع عن نفسه.  وقال: "انا رجل متحضر.  والدتي بنت دبلوماسية لبنانية.  وراقية، وانيقة، ومتحضرة.  وقادت حركة تحرير المرأة في امارتي."

علقت جييسكا تايلور على ذلك، وسالت: "هل يقصد ان اميركية واحدة احسن من كل نساء امارته؟"

 

من الفائز؟:

 

من الفائز؟  العربي؟ او الاميركية؟

قالت جيسيكا تايلور ان هناك فرقا بين مفهوم الرجل ومفهوم المرأة لكلمات مثل "حب" و "انتصار" و "هزيمة":

اولا: تميل هذه الروايات (كتبتها نساء، لتقراؤها نساء) نحو ان تكون البطلة "محترمة".   ربما تنهزم في  البداية، لكنها تنتصر في النهاية.  "انتصار نسائيا، لا يفهمه الرجل الذي ربما يعتقد انه هو الذي انتصر."

ثانيا: لأن اقوى سلاح عند المرأة الجميلة هو جمالها، واثارتها الجنسية.  ولهذا تقدر على "تجعل اخطر، واقوى، واخشن، واغنى رجل في العالم يركع تحت قدميها..."

ثم "تجبره على ان يعترف بقوتها كأمراة."

وماذا بعد ذلك؟

اولا: يعترف بأنه يحبها.

ثانيا: يتبنى ثقافتها.

ثالثا: يتجنس بجنسية وطنها.

رابعا: يصير واضحا ان الاميركية "جعلته متحضرا ليكون مناسبا لبنت بيضاء."

ثم ماذا بعد ذلك؟

تحاول الاميركية تغيير "الجانب البدائي" فيه، بعد ان اكتشفت انه "نبيل في اعماقه." وتفرق بينه وبين ثقافة وطنه، وبينه وبين اصدقائه. 

رغم الجنسية والجواز، لا يزال اجنبيا.  لكنه "اجنبي تحت  كفالتها."